الحاج حسين الشاكري

418

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وعن " عمدة الطالب " : أنّه عمل محضر بأنّه مات حتف أنفه ، وترك ثلاثة أيام على الطريق ، يأتي من يأتي فينظر إليه ، ثمّ يكتب في المحضر ( 1 ) . وكانت وفاته في الحبس المعروف بدار المسيّب بباب الكوفة ، وفيه السدرة . وأُخرج ( عليه السلام ) ووضع على الجسر ببغداد ، ونودي : هذا موسى بن جعفر قد مات ، فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت ، وقد كان قوم زعموا في أيام موسى ( عليه السلام ) أنّه هو القائم المنتظر ، وجعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم ، فأمر يحيى بن خالد أن يُنادى عليه عند موته : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت ، فانظروا إليه ، فنظر الناس إليه ميتاً ، ثمّ حُمل فدُفن في مقابر قريش في باب التبن ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديماً ( 2 ) . وروى الصدوق عليه الرحمة أنّه حُمل على نعش ونودي عليه : هذا إمام الرافضة فاعرفوه ، فلمّا أُتي به مجلس الشرطة أقام السندي أربعة نفر ، فنادوا : ألا من أراد أن يرى الخبيث ابن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج ، وخرج سليمان ابن أبي جعفر المنصور من قصره إلى الشطّ ، فسمع الصياح والضوضاء ، فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل هذا به في الجانب الغربي ، فإذا عبر به فانزلوا فخذوه من أيديهم ، فإن مانعوكم فاضربوهم ، وأخرقوا ما عليهم من السواد ، فلمّا عبروا به ، نزلوا إليهم ، فأخذوه من أيديهم وضربوهم ، وخرّقوا عليهم سوادهم ، ووضعوه في

--> ( 1 ) عمدة الطالب : 196 . البحار 48 : 248 / 57 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 242 - 243 .